مجمع البحوث الاسلامية
139
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
متواريا ومغطّى ، ويطلق على الواحد النّوعيّ من الجنّ ، كالنّاطق والعاقل ، والجنّ يطلق على عموم الجانّ ونوعه ؛ فالجانّ يستعمل في مقابل الإنسان والإنس ، والجنّ يستعمل في مقابل الإنس فقط . ( 2 : 130 ) النّصوص التّفسيريّة جنّ فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ الأنعام : 76 الفرّاء : يقال : جنّ عليه اللّيل وأجنّ ، وأجنّه اللّيل وجنّه اللّيل ، وبالألف أجود إذا ألقيت « على » وهي أكثر من جنّه اللّيل . ( 1 : 341 ) نحوه الطّبريّ ( 7 : 247 ) ، والزّجّاج ( 2 : 266 ) ، والواحديّ ( 2 : 290 ) . أبو عبيدة : أي غطّى عليه وأظلم عليه . ( 1 : 198 ) نحوه ابن قتيبة ( 156 ) ، والطّوسيّ ( 4 : 195 ) ، والبغويّ ( 2 : 138 ) ، وابن عطيّة ( 2 : 312 ) ، والخازن ( 2 : 123 ) . الطّبرسيّ : أي أظلم عليه وستر بظلامه كلّ ضياء . ( 2 : 323 ) نحوه القرطبيّ ( 7 : 25 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 317 ) ، وأبو حيّان ( 4 : 162 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 405 ) ، والبروسويّ ( 3 : 56 ) ، والمراغيّ ( 7 : 169 ) . الفخر الرّازي : جنّ : ستر ، ومنه الجنّة والجنّ والجنون والجانّ والجنين والمجنّ والجنن ، والمجنّن وهو المقبور ، والمجنّة ، كلّ هذا يعود أصله إلى السّتر والاستتار . وقال بعض النّحويّين : جنّ عليه اللّيل ، إذا أظلم عليه اللّيل ، ولهذا أدخلت « على » عليه ، كما تقول في أظلم . فأمّا جنّة : فستره ، من غير تضمين معنى « أظلم » . ( 13 : 47 ) نحوه النّيسابوريّ . ( 7 : 141 ) الآلوسيّ : أي أظلم عليه ليل عالم الطّبيعة الجسمانيّة - وذلك عند الصّوفيّة - في صباه وأوّل شبابه . ( 7 : 210 ) الطّباطبائيّ : [ نقل قول الرّاغب قال : ] فجنّ اللّيل : إسداله الظّلام ، لا مجرّد ما يحصل بغروب الشّمس . ( 7 : 173 ) مخلوف : ستره اللّيل وتغشّاه بظلمته . ( 1 : 229 ) مجنون 1 - وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ . الحجر : 6 ابن عبّاس : تختلق . ( 216 ) الطّبريّ : إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ في دعائك إيّانا إلى أن نتّبعك ونذر آلهتنا . ( 14 : 6 ) نحوه الطّوسيّ ( 6 : 318 ) ، والطّبرسيّ ( 3 : 330 ) . الزّمخشريّ : كأنّ هذا النّداء منهم على وجه الاستهزاء ، كما قال فرعون : إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ الشّعراء : 27 ، وكيف يقرّون بنزول